سليمان الدخيل
231
كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد
موسى فإنه ولى منهرما إلى بغداد وكان الأويرات قد تملكوها . وفي شهر ذي الحجة من سنة 737 ه ( تموز سنة 1337 ) قتل موسى بأمر الشيخ حسن وكان موسى هذا قد أسر بعد أن فر هاربا من معركة دارت رحاها عليه في جوار مراغة وكان قد حارب فيها دفاعا عن طوغاى تيمور الذي اقامه خوارج خراسان رئيسا عليهم . وأما محمد خان فإنه قتل في السنة التالية في عنفوان الشباب وغضاضة الإهاب بعد معركة نخجبوان التي دارت دائرتها عليه في 20 ذي الحجة سنة 738 ه ( 10 تموز 1338 ) وكان قاتله أحد خصوم الشيخ حسن الأيليخانى واسمه كاسمه فسمى حسن الجربانى تمييزا له من سميه . فلما اضمحل أثر الخصمين وقع أمر أزال ما في المعضلة من الأشكال وهو أن حسن الأيليخانى أخذ العراق وحسن الجوبانى اختص لنفسه آذربيجان ثم أختار الأول ملكا وسلطانا شاه جهان تيمور من صلب كيخاتو بن إباقا وذلك بعد أن رأى نفسه مكرها على أن يترك طوغاى تيمور لكثرة مادس حسن الجوبانى من الدسائس والحيل ، وأما هذا فسمى نفسه سليمان خان بن محمد من سلالة هولاكو فطرت شرارة الحرب مرة أخرى ودارت رحاها على حسن الأيليخانى وفر هاربا فازعا إلى بغداد وتحصن فيها وأعلن بسيادته عليها وعلى هذه الصورة انتهى ملك المغول في دار السلام وحقر الإسلام وذلك في سنة 740 ه ( - 1339 م - 1340 م ) انتهى ملخصا عن ابن العبري وذو صون ونظمى زاده وكتاب منتجع المرتاد في تاريخ بغداد وهو كتاب خط لمؤلفه جبرائيل حنوش أصفر .